الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

387

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

علي عليه السّلام وأصحابه « 1 » وقتالهم للمرتدين بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الناكثين والقاسطين والمارقين إذ اتصافه عليه السّلام بكلّ من هذه الصفات معلوم للمخالف والمؤالف ، فالمحبة يشهد له بها ما تواتر من خبر الراية والطائر وغيرهما ، ولينه للمؤمنين وشدته على الكافرين وجهاده للمتمردين وتصلّبه في الدين لا ينكره أحد من أعدائه فضلا عن مواليه . و عنه عليه السّلام أنه قال يوم البصرة : « واللّه ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم . . . وتلا هذه الآية » . « 2 » وروى علي بن إبراهيم : أنها في المهدي عليه السّلام وأصحابه « 3 » ويعضده لفظة « سوف » . [ 55 ] - إِنَّما وَلِيُّكُمُ « 4 » الأولى بكم والمتولي أموركم اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وأفرد الولي إيذانا بأن الولاية للّه أصالة ولرسوله ومن ينوبه تبعا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ صفة ل « الذين » أو بدل عنه أو منصوب على المدح وَهُمْ راكِعُونَ حال من فاعل « يؤتون » ، أي يؤتون الزكاة في حال ركوعهم في الصلاة . وجعلها للفعلين على إرادة وهم متخشّعون في صلاتهم وزكاتهم يأباه إطباق المفسرين على نزول الآية في علي عليه السّلام حين سأل سائل وهو راكع في صلاته فأومأ إليه بخنصره ، فأخذ خاتمه منها وهو المروي عن أهل البيت عليهم السّلام فهي نص في إمامته عليه السّلام ونفي إمامة من تقدّمه ؛ لحصر الولاية في اللّه ورسوله والمؤمنين الموصوفين بالأوصاف ولم يتصف بها أحد منهم سواه بالإجماع ؛

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 208 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 170 . ( 3 ) ورد في هامش الأصل - هنا - ما يلي : نصّ على امامة علي عليه السّلام . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 2 : 210 وتفسير البرهان 1 : 479 .